الخميس 14 سبتمبر 2017 - 16:50

النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان '' هيومن رايتس '' تسعي لإعادة الإخوان إلى الحياة السياسية

وصف النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن حقوق الإنسان في مصر بأنه "44 صفحة من الأكاذيب والافتراءات".. مؤكداً أنه لا معتقل واحداً في سجون مصر وأتحدي.. وكل النزلاء صادر ضدهم أحكام قضائية أو متهمون علي ذمة قضايا.
أضاف "عابد" في حوار مع "الجمهورية الأسبوعي" أن هذه المنظمة تعمل وفق أجندة مشبوهة تهدف إلي إعادة جماعة الاخوان إلي الحياة السياسية وتحصل علي ملايين الدولارات سنوياً من قطر وتركيا والإخوان من أجل إصدار مثل هذه التقارير المغلوطة.
كما يصف هذا التقرير بـ "السقطة الجديدة" من "هيومن رايتس" بهدف إسقاط مصر وتقسيم المنطقة والاستيلاء علي ثرواتها ودق "إسفين" بين الحكومة والشعب الذي يعلم بحجم المؤامرات التي تحاك ضده. مضيفاً أنه غير مسموح بالتجاوزات في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يسعي لبناء دولة حديثة.
أكد "عابد" أن المنظمة حصلت علي الأدلة من أشخاص وهميين أو إرهابيين سابقين شاركوا في عمليات عنف تابعين للإخوان عبر قصص "مفبركة" علي الإنترنت. مشيرا إلي أن 99% من حالات الاختفاء لشباب سافروا للخارج للانضمام إلي تنظيمات إرهابية أو في هجرة غير شرعية.. وإلي تفاصيل الحوار:

* كيف تقيم تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن حقوق الإنسان في مصر؟
** أؤكد أن هذا التقرير احتوي علي 44 صفحة من الأكاذيب والافتراءات لأن وزارة الداخلية حريصة علي اتباع القانون في تعاملها مع أي سجين وغير مسموح بالتجاوزات لأن مصر دولة قانون ولا مكان فيها لمن يعتقد أنه فوق القانون.
معاداة مصر
* هل تعتقد أن هذه المنظمة تحصل علي تمويل من خارج الولايات المتحدة؟
** كل الأدلة تؤكد ذلك لأنها مؤيدة لجماعة الاخوان علي طول الخط واعتادت الهجوم علي مصر من أجل هذه الجماعة. لذا ليس مستبعداً أن تكون هذه المنظمة بوقاً لدول وجماعات معادية لمصر وتسعي إلي هدمها. لذا فالحصول علي تمويل جزء من منهجها.
* من هذه الدول بالتحديد؟
** تركيا وقطر والإخوان يقدمون دعماً مالياً كبيراً لهذه المنظمة لإعداد مثل هذه التقارير المغلوطة التي تسعي إلي تشويه كل ما تحقق من إنجازات في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي وأهمها الاستقرار الأمني ومحاصرة الإرهاب والاصلاح الاقتصادي. فهدف مثل هذه الدول أن تظل مصر في حالة فوضي حتي يسهل إعادة جماعة الاخوان إلي ما كانت عليه قبل ثورة 30 يونيو ويصل حجم هذا التمويل إلي ملايين الدولارات سنويا.
* قالت المنظمة إنها أعدت تقريرها بناء علي مقابلات مع 19 معتقلاً سابقاً وأسرة معتقل آخر تعرضوا للتعذيب بين عامي 2014 و2016؟
** هذا غير صحيح لأن الاسماء التي وردت في هذا التقرير لا وجود لها في الواقع.. فهي اسماء وهمية حتي يعتقد من يقرأ هذا التقرير أن ما ورد فيه موثق بالأدلة والبراهين. لكن ما حدث أنه كشف زيف وبهتان كل ما جاء في هذا التقرير الذي يعتبر "سقطة جديدة" من سقطاتها المتكررة طوال السنوات الماضية دون أن يحاسبها أحد بزعم أنها منظمة دولية غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان. لكنها انكشفت الآن للجميع. خصوصاً أن بعض من ذكرت اسماءهم إرهابيون سبق لهم المشاركة في عمليات عنف.
لا معتقل واحد
* زعمت المنظمة أنه يوجد في مصر 60 ألف معتقل.. فهل هذا صحيح؟
** لا يوجد في مصر معتقل واحد وأتحدي كل من في السجون أشخاص صادر ضدهم أحكام قضائية أو محبوسون بقرارات من النيابة المختصة لاتهامهم في القضايا. وبعد انتهاء التحقيقات تصدر النيابة قرارات بإحالتهم إلي المحاكمة أو الإفراج عنهم في حال عدم وجود أدلة ضدهم. وهذا معمول به في العالم كله وليس بدعة في مصر. فليس من سلطة وزير الداخلية أو أي ضابط وكذلك النيابة حبس شخص دون اتهام. فنحن كما قلت في دولة قانون.
* ما رأيك في حديث المنظمة عن إنشاء 19 سجناً جديداً؟
** أيضا هذا الكلام لا يمت للحقيقة بصلة.. فقد تم بالفعل بناء عدد محدود من السجون. لكن ما حدث هو تطوير لأبنية السجون القديمة حتي تتوافق الإقامة فيها مع حقوق الإنسان الدولية. ولم يكن الهدف من ذلك حبس المزيد من السجناء. فكما قلت أن هذا الأمر متروك للقضاء. ودور وزارة الداخلية هنا توفير السجن الملائم والصحي لأي نزيل لقضاء فترة العقوبة. وقد زارت منظمات حقوقية كثيرة السجون المصرية واطلعت علي ما يحدث فيها والتقت نزلاء سياسيين وجنائيين ولم يحدث أن لاحظت أي خروج علي القانون.
قصص مفبركة
* إذن من أين توافرت المعلومات التي اعتمدت عليها المنظمة في تقريرها؟
** أعود لأكرر إن هذا التقرير يحتوي علي 44 صفحة من الأكاذيب كالأشخاص الذين اعتمدت عليهم في سرد روايات وهمية ولا وجود لهم. لذا من الممكن أن تكون قد اعتمدت علي روايات اخوانية مفبركة من هذه القصص الموجودة علي الانترنت التي تهدف إلي الهجوم علي مصر من أجل مصلحة الجماعة والدول التي تدعمها. خصوصاً قطر وتركيا وغالبية هذه القصص لإرهابيين شاركوا في عمليات عنف.
حلم الرئيس
* لماذا اختارت المنظمة هذا التوقيت لإصدار مثل هذا التقرير. خصوصاً أنه تحدث عن وقوع ما جاء فيه خلال 3 سنوات وهي فترة حكم الرئيس السيسي من 2013 إلي 2016؟
** نعم هذا مقصود.. لأن القائمين علي المنظمة يعلمون أن الرئيس السيسي حقق الكثير لشعبه خلال هذه السنوات من فترة حكمه كما أن التقرير محاولة لتشويه ما تحقق من انجازات أمنية واقتصادية وسياسية. وفي نفس الوقت محاولة للوقيعة بين الحكومة والشعب. لكن كل مواطن مصري يعلم الآن حجم ما يحاك ضده من مؤامرات خارجية لا تتوقف. وأن هذا التقرير مجرد "إسفين" للإيقاع بينه والحكومة.
* إذن بم تفسر حجم هذه الأكاذيب التي وردت في التقرير؟
** كما قلت إن هذه المنظمة تعمل لمصلحة دول وجماعات دولية. لذا فإن الهدف محاولة الضغط علي مصر حتي تنفذ كل ما يطلب منها وفي مقدمته إعادة جماعة الاخوان إلي الحياة السياسية وانتاج نظام إخواني جديد بديلاً عن النظام الذي حاول هدم مصر. فضلاً عن محاولتها التأثير علي القضاء والسلطة التشريعية. إضافة إلي السلطة التنفيذية.. معتبرة أن مصر دولة صغيرة من الممكن أن توافق علي هذه "الإملاءات". لكن أؤكد لهؤلاء أن مصر دولة كبيرة ولن تتأثر بمثل هذه الإملاءات.
تحريض
* هل تعتقد أن هذه الضغوط تمارس علي مصر وحدها؟
** الغريب أن هذه المنظمة تسعي إلي تحريض المنظمات الدولية ضد مصر. وهذا يعتبر تدخلاً سافراً في سياستنا الداخلية لأن كل دولة لها ظروفها الخاصة ونحن شاهدنا أمريكا نفسها تنشئ سجن "جوانتانامو" من أجل حماية أمنها القومي ولم ينتقدها أحد حتي هذه المنظمة "هيومن رايتس ووتش" الموجودة علي الأرض الأمريكية. لكنها تترك مثلاً كل ذلك وغيره وأكثر. خصوصاً ما يحدث للمسلمين من اضطهاد وقتل وتهجير في ميانمار وهذا دليل علي ترصدها لمصر ومحاولتها الضغط عليها بأي شكل. خصوصاً في ظل ما تتعرض له قطر من ضغوط من الدول العربية الأربع لتسليم الإرهابيين الذين يعيشون علي أراضيها. لكنها حتي الآن ترفض وتناور وتكذب للتهرب من التزاماتها الدولية.
* ما تفسيرك لتكرار هجوم هذه المنظمة علي مصر خلال السنوات الماضية؟
** دعني أذكرك أن مصر أفسدت أكبر مخطط دولي لإسقاطها عقب 25 يناير وسعت دول كبري لتقسيم المنطقة. لكن ثورة المصريين في 30 يونيو أعادت مصر إلي قوتها من جديد بعد أن ثار الشعب علي الاخوان وهذا يزعج كثيرين. لذا فإن هذه المنظمة ودولاً معروفة تسعي لإعادة الإخوان. لأن ذلك من شأنه إضعاف الدولة المصرية ليكون من السهل كسرها وإسقاطها من جديد لأن دولاً كبري تعتقد أن اضعاف مصر سيسهل من مهمتها في تقسيم المنطقة من جديد والاستيلاء علي ثرواتها. لكن مصر تقف لهم بالمرصاد وتمنع تنفيذ مثل هذه المخططات العدائية.
* كيف يدافع التقرير عن إرهابيين ولا يدافع عن شهداء دفعوا حياتهم من أجل الوطن؟
** الغريب أن التقرير تحدث مطولاً عن إدانة الأجهزة الأمنية ولم يتحدث عن حقوق الشهداء الذين يسقطون في عمليات إرهابية إلا في "نصف سطر" ما يدل علي أن المنظمة تقصد محاولة إدانة الأمن المصري. والغريب أن بعض العاملين فيها قالوا إن من تحدثوا في التقرير من الإرهابيين الذين سبق لهم المشاركة في عمليات إرهابية. فكيف نعتبر ذلك تقريراً عادلاً؟!
أجندة مشبوهة
* هل تعتقد أن هذه المنظمة ستواصل هجومها علي مصر؟
** بالتأكيد.. بدليل أنها اعتادت إصدار مثل هذه التقارير. ولذلك لابد أن تتكاتف جميع المؤسسات المعنية في الدولة للوقوف في وجه هذه المؤامرة المستمرة منذ سنوات حتي لا تترك لمثل هذه المنظمات فرصة للتأثير علي سمعة مصر في الخارج. وكأنه لا توجد دولة في العالم سوي مصر. خصوصاً أن هذه المنظمة لا تتحدث عن الكثير من الدول التي تهدر حقوق الانسان في العالم. وكل ذلك نابع من محاولاتها حصار مصر التي بدأت في وضع قدميها علي الطريق الصحيح في اتجاه التنمية بعد سنوات من التراجع.
* هل تتوفر ضمانات لحقوق الإنسان بالنسبة للسجناء في مصر؟
** نعم الضمانات كثيرة.. فالمجلس القومي لحقوق الإنسان برئاسة الوزير محمد فائق يتلقي أي شكوي تصل إليه ويقوم بالتحقيق فيها بالتعاون مع وزارة الداخلية التي تقدم الدعم والمعلومات للمجلس الذي سبق لعدد من أعضائه بزيارة الكثير من السجون والاطلاع علي أوضاع السجناء فيها. كما أن المجلس ملزم بالرد علي أي شكوي تصل إليه.
بلاغات التعذيب
* هل يمكن لأي شخص تقديم بلاغ بتعرضه للتعذيب؟
** من حق أي مواطن تقديم بلاغ للشرطة أو النيابة العامة بتعرضه لتعذيب ويتم التحقيق فيها من خلال النيابة العامة. ولو ثبت حدوث أي تجاوز من ضابط أو فرد شرطة يتم التحقيق معه وإحالته للمحاكمة إذا ثبت من تحقيقات النيابة أنه متورط في تعذيب شخص سواء داخل قسم الشرطة أو داخل أي سجن. فالقانون هنا يفصل بين الشاكي والمشكو في حقه. وكل شخص يحصل علي حقه بالقانون.
* هل سبق للجنة حقوق الإنسان زيارة السجون والأقسام للتأكد من عدم وجود تجاوزات؟
** نعم حدث ذلك أكثر من مرة ولم تسجل اللجنة أي حالات تعذيب أو غيره. وفي حال وصول أي شكوي إلي اللجنة ستتخذ الاجراءات القانونية فوراً حيالها. لأنه لا يمكن أن يسمح بوجود تجاوزات في السجون أو أقسام الشرطة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يسعي لبناء دولة حديثة. ولذلك فزيارات اللجنة للسجون والأقسام تتم بشكل دوري حرصاً علي حقوق المواطنين.
* إذن لماذا يتزايد الحديث عن الاختفاء القسري من وقت لآخر؟
** بعض الشكاوي تصل إلينا عن حدوث اختفاء قسري.. وبالتحقيق فيها يتبين أن هؤلاء الأشخاص سافروا للانضمام إلي تنظيمات إرهابية خارج مصر مثل داعش. أو سافروا في هجرة غير شرعية. لذا فإن الكثير من الأهالي لا يعلمون بانخراط أبنائهم في تنظيمات إرهابية إلا بعد القبض عليهم عقب مشاركتهم في عمليات عنف. لذا يتعين علي كل أسرة أن تتحري عن مصير ابنها قبل الإبلاغ عن اختفائه. خصوصاً أن التحقيقات تكشف أن 99% من حالات الاختفاء القسري لشباب سافر للانضمام لتنظيمات إرهابية أو هجرة غير شرعية.
* هل سترد اللجنة عبر البرلمان بشكل رسمي علي هذا التقرير؟
** بالتأكيد اللجنة ستعد رداً علي هذه الافتراءات لفضح أكاذيب هذه المنظمة عالمياً والأسباب التي تدفعها لتسلك هذا الطريق.

نشر في جريدة الجمهورية بتاريخ 14-9-2017
فراءة 483 مرات

Copyright © 2008 - 2017 Al Masreen Al Ahrar. All rights reserved.