السبت 29 يوليو 2017 - 14:30

«الجوهرى»: «صدقى وحجازى والشئون المعنوية أفشلوا مخططات اللعب فى دماغ رجال الجيش بلقاءات التوعية».. ونحتاج إلى «معركة مجتمعية»

قال اللواء محمد سلامة الجوهرى، قائد وحدة «مكافحة الإرهاب» الأسبق بإدارة «المخابرات الحربية والاستطلاع» عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن هناك أجهزة استخبارات مثل «الموساد» تستخدم قطر والإرهاب، وغيرها من الأدوات لمحاولة إسقاط وإفشال الدولة المصرية، بهدف إثارة الأزمات والاضطرابات المتتالية حتى تعلن مصر إفلاسها، وتحتاج لبلدانهم لتنفيذ ما يملونه علينا.

وأضاف «الجوهرى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الإرهاب استُخدم من قبل كأداة لتغيير سياسات أنظمة، وحال مقاومته يعمدون إلى «إفشال الدول»، مشدداً على أن رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية صمدوا بعد تنفيذ قاداتهم لحملات توعوية موسعة حول الإرهاب الذى يستهدف الوطن ومخططاته، ومن ثم تحتاج مصر حالياً لتوسع تلك الدائرة من الحملات، لتصبح معركة وعى مجتمعية، مشيراً إلى أن «مؤتمرات الشباب» التى يحضرها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وكبار رجال الدولة، تستهدف التواصل مع الشريحة المثقفة، والقادرة على بناء وعى مجتمعى قوى بالحقائق التى تواجه بلادنا، وهى نفسها الشريحة المستهدفة من «العدو»، لتصوير أن «المستقبل أسود»، وتحريكهم ضد مصالح البلاد دون أن يعلموا. وإلى نص الحوار:

مسئول سابق بـ«المخابرات» لـ«الوطن»: أجهزة استخبارات تسعى لـ«إفلاس مصر» حتى نحتاج بلادها و«اللى عايزينه ننفذهولهم»
■ عملت لفترة طويلة فى مجال مكافحة الإرهاب.. متى بدأت محاولات «إسقاط» و«إفشال» الدولة؟

- بدأت محاولات إفشال الدولة بشراسة قبل 7 أعوام، وجرى استخدام أكثر من طريقة لإسقاطها، وكان الإرهاب إحدى أبرز أدوات تلك الدول للحرب على مصر بـ«الوكالة»، ومر بعدة مراحل وتطور؛ فكان أولها يركز على رجال القوات المسلحة، ثم الاتجاه نحو الشرطة، ولكنهم فشلوا فى تنفيذ مخططاتهم، حيث وجدوا أنه كلما سقط شهيد يصر رجالنا على الثأر منهم، والدفاع عن وطنهم أكثر فأكثر، على نقيض دول أخرى انهارت أمامهم.

■ وفى رأيك.. ما عوامل صمود الدولة؟

- بسبب معركة الوعى، التى أطلقتها المؤسسة العسكرية منذ بدء محاولات إسقاط الدولة، حيث يقوم كل قياداتها بداية من الفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق محمود حجازى، رئيس الأركان، وكل القادة، ورجال إدارة الشئون المعنوية بتوضيح أبعاد المؤامرات على مصر، وتوعيتهم بدورهم، ومن ثم أفشلوا مخططات «اللعب فى دماغ رجالة الجيش»، وفى الشرطة هناك عملية توعوية تحدث أيضاً، ثم حينما اتجهوا للقضاء لم ينجحوا كذلك.

■ ولكن الإرهابيين اتجهوا أيضاً لـ«الكنائس» ودور العبادة؟

- كانت محاولة للتفريق بين جناحىْ الأمة، وإشعال الحرب الأهلية بينهما، ولكنهم لم يستطيعوا، وحينها اتجهت الحرب بالإرهاب والوكالة من الحدود، للحرب الاقتصادية بأزمات الدولار، وهم يعملون حالياً عبر عمليات إلكترونية تستخدم مواقع التواصل الاجتماعى لإفقاد المواطنين وخاصة شريحة الشباب الثقة فى القيادة السياسية، وإشعارهم أن «المستقبل أسود»، ودفعهم نحو أنشطة هدامة دون أن يشعروا، واتجهوا مؤخراً لإطلاق شائعات لإثارة البلبلة ضد القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، وهو ما يستدعى زيادة «معارك التوعية».

■ وهل بدأت الدولة فى ذلك؟

- أعتقد أن مؤتمرات الشباب، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، منذ نهاية العام الماضى، كانت تستهدف التواصل مع شريحة شبابية مثقفة، لديها القدرة على التأثير، والإقناع للشعب سواء عبر التواصل الاجتماعى أو غيرها، ومن ثم نقل ما شاهدوه من كبار المسئولين بأعينهم، وبناء وعى مجتمعى قوى، يقوم على الشريحة المستهدفة بالأساس من العدو.

■ سمعنا مصطلحات «إفشال» و«إسقاط» الدولة كثيراً دون توضيحها؛ فماذا يعنى هذا المفهوم؟

- تعنى أن تثير اضطرابات، وأزمات متتالية، تواجهك؛ فتعجز عن القيام بمهام الدولة الأساسية، من حماية أراضيك، وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وتفشل فى الإصلاح الاقتصادى؛ فمنذ ثورة يناير حتى الآن تجد لديك عدداً كبيراً من رؤساء الوزراء؛ فكلما تعين رئيساً للوزراء، تجد إثارة الأزمات أمامه، وبالتالى لا يستطيع العمل، وتفشل الدولة، ومن ثم بقاء حكومة شريف إسماعيل لفترة لا بأس بها أمر إيجابى فى رأيى.

■ وما سبب وجود محاولات لإسقاط الدولة؟

- هناك دول تريد فرض أمور عليك، مثل التنازل عن أجزاء من أراضيك، وهو أمر مرفوض تماماً من الدولة، فهم يريدونك أن تفشل فى أى شىء، حتى «تقع الدولة».

قطر وحدها لا تستطيع تنفيذ شىء لأنها «قَدّ حى شبرا» لكنها مستخدمة من «الموساد» وتركيا ودول غربية.. و«تمويلاتها» لا تزال مستمرة
■ ومن هى تلك الدول تحديداً؟

- لا يخفى على أحد امتلاك الدولة المصرية لأدلة تثبت تورط قطر فى دعم الإرهاب، وتمويله، وقدمناها لدول الخليج، وهناك دول أخرى تستخدم «الدوحة» لمحاولة إفشال الدولة؛ فهى وحدها «مش قد حى واحد عندنا زى حى شبرا»، ولكنها مستخدمة بواسطة إسرائيل، وتركيا، وبعض دول الغرب، وأجهزة مخابرات أجنبية مثل «الموساد»، الذى تمتلك علاقات طيبة للغاية معه، ما يعنى أن المخابرات الغربية تعمل على إسقاط الدولة والأمة العربية مثل الإمارات، والسعودية، والبحرين، وغيرها من الدول المستهدفة؛ فقطر تُستخدم لأنها دولة إسلامية، وعربية، ومن ثم تتدفق التمويلات من «الدوحة»، حتى الآن، ولو كنت من الدول العربية سأخرجها من «الجامعة العربية»، لأنها تحاول دفع دول أخرى للتحرك ضد دول المنطقة عبر إغرائها بالمال.

■ وما أهدافهم من الإرهاب؟

- لأنهم يستخدمونه للضغط عليك لإحداث مواءمات، بالإفراج عن بعض قيادات الجماعات الإرهابية الموجودة بالسجون، ويضرب لك كل شىء يكون قوياً حتى تحتاجه، ومن ثم «اللى عايزه تنفذهوله»، ومن ثم أجهزة المخابرات العاملة ضد الدول العربية، بالتعاون مع «الدوحة»، تعمل على الضغط عليك بكل السبل، كما يُفشل لك السياحة والاقتصاد، ومحاولات لزعزعة الأمن، ليصل بنا إلى الأزمة، والإفلاس التام، وعدم الاستقرار الاقتصادى، لتطلب منه دعمك ليفرض عليك إملاءاته.

«مؤتمرات الشباب» تستهدف التواصل مع شريحة مثقفة قادرة على بناء وعى مجتمعى قوى تنفذه الشريحة الشبابية التى يستهدفها العدو
■ وهل تم استخدام الإرهاب كأداة من قبل؟

- الإرهاب استُخدم فى تغيير سياسات دول كثيرة، وحين يفشلون فى تغيير السياسات يغيّرون به أنظمة، أو يستولون على منطقة، أو إظهار أنك «دولة فاشلة»، وهو ما حدث فى دول كثيرة عبر استخدام «أداة الإرهاب»، وهو ما يحاولونه حالياً فى مصر، ولكنهم سيفشلون على صخرة شعب مصر، وأجهزتها، ومؤسساتها الوطنية.

نقلاً عن جريدة «الوطن»
فراءة 385 مرات

Copyright © 2008 - 2017 Al Masreen Al Ahrar. All rights reserved.